فهرس الكتاب
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: المشهور في مذهب الإمام أحمد، أن من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا يكفر، ويقتل كفرًا إذا دعي إليها فأصر؛ ومنها صلاة الجمعة، نصوا على أن من تركها تهاونًا وكسلًا ولو مرة واحدة أنه يكفر؛ ويوجد أناس في أطراف البلدان يتركونها مرارًا، وهذا أمر عظيم وخطره كبير، وقد يكون الإنسان كافرًا مرتدًا بترك فريضة وهو لا يشعر.
فاحذروا، رحمكم الله، التهاون بمثل هذه الأمور الخطيرة، التي إذا وقعت من سفيه ضرت العامة إذا تركوه عليها. وأعظم الناس خطرًا في مثل هذه الأمور: الأمراء والنواب، إذا تركوا القيام بما أوجب الله عليهم من القيام بأمر الله على الداني والقاصي، والقريب والبعيد، والعدو والصديق كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [سورة النساء آية: 135] ؛ وهذا هو الواجب على ولاة الأمور، فنسأل الله لنا ولكم التوفيق.