فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 7841

ذكر من العلم والرقاع والسجف ولبنة الجيب، إنما يباح إذا كان أربع أصابع معتدلة مضمومة فما دون، لا إذا كانت أكثر. قلت: ومثل هذا في الفروع، والكافي وغيرهما من كتب الأصحاب، لا اختلاف بينهم في ذلك.

واعلم: أن موضع الأربع الأصابع، هو ما يتسع لوضعها فيه بغير زيادة ولا نقصان طولًا وعرضًا، فلو زاد الحرير عما توضع عليه الأصابع الأربع، يصلح أن يكون موضعًا لغيرها من الأصابع، فيقال: موضع خمس، أو ست مثلًا، وهكذا كل ما زاد؛ وتخصيص بعض من لا علم عنده، العرض بالحكم، دون الطول، تحكم بلا دليل ولا مستند أصلًا، فلو طولب بالدليل فليس إلى وجوده من سبيل، على أن هذه المحارم التي كثر فيها الحرير، الزيادة فيها على المباح متحققة طولا ًوعرضًا.

فصل

ويزيد هذا بيانًا، ما خرجه البخاري وأبو داود والنسائي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"أنه رأى حلة سيراء تباع فقال: يا رسول الله، لو ابتعتها تلبسها للوفد إذا أتوك، والجمعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذا من لا خلاق له"1. ولمسلم عن علي رضي الله عنه قال:"أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فبعث بها إلي فلبستها، فعرفت"

1 البخاري: الجمعة (886) , ومسلم: اللباس والزينة (2068) , والنسائي: الزينة (5295) , وأبو داود: الصلاة (1076) , وابن ماجة: اللباس (3591) , وأحمد (2/103) , ومالك: الجامع (1705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت