فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 7841

وقد عرفت أن العلم المباح أربع أصابع فما دون، فيحمل المطلق على المقيد، وأما السدى، فتقدم الخلاف فيه، ودليل المنع فيه؛ وقد ذهب إلى المنع جمع، منهم ابن حزم الظاهري من الفقهاء، ومن الصحابة ابن عمر رضي الله عنهما، ومن التابعين سالم بن عبد الله.

وأنت ترى هذه المحارم سداها كله حرير، وفي اللحمة من الحرير نحو الربع حرير خالص، كالسيور وأعظم، مع ما يظهر من السدى للأهداب من الجانبين نحو النصف، فإن قدرته بالأجزاء صار الحرير تسعة أجزاء، والقطن ثلاثة، ومن المعلوم أن التسعة أكثر من الثلاثة وزنًا، وأما من جهة الظهور فيظهر فيها خمسة أجزاء كلها حرير خالص، والخمسة أكثر من الثلاثة ظهورًا.

وقد اعتبرت ما في تلك المحارم الحادثة، التي عمت بها البلوى في هذه الأزمان، فوجدت الأهداب من الجانبين، وهي من خالص الحرير، ذراعين عرضًا وذراعًا طولًا من كل جانب، فبسطت أربع أصابع عليها، فبلغت مائتين وثمانين أصبعًا. ثم اعتبرت خطوط الحرير الأصفر الذي في اللحمة وما تحته، فصارت بذلك حريرًا خالصًا في جانبيها، وهو قريب من ثلث اللحمة، يبلغ ستة وتسعين أصبعًا. فجميع ما فيها من الحرير الخالص، ثلاثمائة وستة وسبعون أصبعًا؛ وهذا حرام باتفاق المذاهب الأربعة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت