فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 7841

دلالته على الترجمة؟ قلت: معناه لولا وقفه لهما لأعطاهما في وجه الزكاة، ولما صح صرفهما في سبيل الله وقفًا، صح صرفهما زكاة، لأنها أيضًا سبيل الله، لأن سبيل الله أحد مصارفه الثمانية المذكورة في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [سورة التوبة آية: 60] ، قال النووي: إنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده، ظنًا منهم أنها للتجارة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن خالدًا منع الزكاة فقال: إنكم تظلمونه، لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها، لأنه قد وقف أمواله متبرعًا، فكيف يشح بواجب عليه؟

قال: وفيه دليل صحة وقف المنقول، وبه قالت الأمة بأسرها إلا بعض الكوفيين. قوله:"بنت مخاض"بفتح الميم والخاء والضاد المعجمتين: الأنثى من الإبل، وهي التي تم لها عام. فإن قلت: فما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: ليستدل عليه من حيث جواز إعطاء سن من الإبل، بدل سن آخر، ولما صح إعطاء العامل الجبران، صح العكس أيضًا؛ ولما جاز أخذ الشاة بدل تفاوت سن الواجب، جاز أخذ العرض بدل الواجب.

إذا تقرر هذا، فاعلم أن مذهب الأئمة الثلاثة، مالك والشافعي وأحمد، على أن إخراج قيمة الزكاة لا يجوز، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت