يجزي؛ قال في الفروع: ولا يجزي إخراج قيمة الزكاة طائعًا، وفاقًا لمالك والشافعي، أو مكرهًا خلافًا لمالك، لقوله عليه السلام لمعاذ:"خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر"1، رواه أبو داود وابن ماجة، وفيه انقطاع.
والحيوانات المقدرة في خبر الصديق الذي رواه البخاري وغيره، يدل على أن القيمة لا تشرع، وإلا كانت عبثًا، وكسمينة عن مهزولتين، وكالمنفعة، وكنصف صاع جيد عن صاع رديء، أو نصف صاع تمر عن صاع شعير مثله في القيمة وفاقًا لهم، مع تجويز المخالف ثوبًا ثمن الإطعام في الكفارة بطريق القيمة، وكعدوله من السجود الواجب إلى وضع الخد، أو عن الركوع، إليه، وإن كان أبلغ في الحضور، أو عن الأضحية إلى الضعفاء قيمتها؛ وعنه: تجزي القيمة وفاقًا لأبي حنيفة، وعنه: في غير زكاة الفطر، وعنه: تجزي للحاجة أو مع تعذر الفرض ونحوه؛ نقلها وصححها جماعة.
وأجاب أيضًا: الذي عليه أكثر أهل العلم: عدم الجواز، وهو الذي يفتي به عندنا؛ اللهم إلا أن يكون ذلك من حاجة، بأن لا يوجد الفرض المقدر في الشرع، فهنا يتوجه القول بجواز ذلك.
وقال أيضًا: وقولكم إن الله ورسوله سنوا زكاة المواشي منها، وأنتم تأخذون من رب المال، فنقول: أما أخذ القيمة
1 النسائي: الزكاة (2450, 2451, 2452, 2453) , وأبو داود: الزكاة (1599) , وابن ماجة: الزكاة (1803, 1814) .