فهرس الكتاب
وسئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمه الله: عمن توفي وخلف قدر خمسة عشر أو عشرين ريالًا، وأوصى بحجة، وعمن لم يوص بشيء، هل تقدم الحجة على الميراث والحالة هذه، أم لا؟
فأجاب: لا يخفاك كلام أهل العلم، ولكن مشكل علي كون مثل هذا يؤخذ من ماله، وتصح الوصية به والحالة هذه؛ والذي ذكره أهل العلم: أن من شروط وجوب الحج، أن يملك زادًا وراحلة، وما يحتاج إليه في سفره، بشرط أن يكون ذلك فاضلًا عن قوته وقوت عياله، حتى قال بها أكثر الحنابلة على الدوام، وفاضلًا عن وفاء دينه، سواء كان الدين حالًا أو مؤجلًا، أو لله أو لغيره. وأتحرى أن مثل هذا الذي تذكر ما يوجد فيهم هذه الشروط، وعلى كل حال لا يؤخذ من مالهم شيء؛ ولو أوصى به أحد منهم ما صحت وصيته.
وأجاب أيضًا: الذي مات وعليه حج، يحج عنه من ماله.
وأجاب الشيخ عبد الله أبا بطين: وأما من مات ولم يحج، فإن كان قد وجب عليه الحج قبل موته، لاستكمال شروط الوجوب في حقه مع سعة الوقت، وجب أن يحج عنه من رأس ماله، أوصى به أو لا. وإن كان الميت لم يجب عليه الحج قبل موته، لعدم تكامل شرائط الوجوب في حقه في حياته، لم يجب أن يحج عنه من ماله إن لم يوص به، فإن أوصى به فمن ثلثه؛ هكذا ذكره أصحابنا وغيرهم.