ويشترط لأخذه من ماله ستة شروط: أحدها: أن يأخذ ما لا يضر الولد، ولا يحتاجه. الثاني: أن لا يعطيه لولد آخر. الثالث: أن لا يكون في مرض موت أحدهما. الرابع: أن لا يكون الأب كافرًا، والابن مسلمًا. الخامس: أن يكون عينًا موجودة. السادس: تملكه ما يأخذه من مال الولد، بقبض مع قول أو نية. هذا معنى كلام فقهائنا، رحمهم الله، وعليه الفتوى. ومنه يعلم: أنه ليس للولد استرجاع ما أخذه الأب بهذه الشروط الستة المذكورة; وأما مع فقدها أو فقد بعضها، فللولد استرجاعه، لعدم ثبوت ملك الأب عليه. هذا إن كان عينًا موجودة؛ وإن لم يكن كذلك، ثبت المثل في ذمة الأب، إن كان مثليًا، والقيمة إن كان متقومًا.
وحكم أولاد عمرو، حكم أبيهم، إن استمر عدم ثبوت ملك زيد لذلك إلى وفاة عمرو، لأنه حينئذ يكون من جملة مخلفات عمرو.
وسئل الشيخ حسن بن حسين بن الشيخ: عن امرأة ماتت عن زوجها وابنها وبنات، وخلفت شيئًا من الحلي وصار تحت يد الزوج جميعه، فمات ولم يوص به لعياله، ولم يشهد أنه تملكه أبوهم؟
فأجاب: قال في المقنع: وإن تصرف يعني الأب في مال ولده قبل تملكه ببيع أو عتق أو إبراء من دين، لم