يصح تصرفه. انتهى. وهذا المذهب. وله تملكه بالقبض، نص عليه، مع القول أو النية، قاله الفقهاء، رحمهم الله، من أصحاب أحمد. فقد عرفت: أنه لا يصح التصرف قبل التملك، لأن مجرد قبض الوالد لمال ولده لا يكتفى به في ثبوت الملك، بل لا بد معه من القول المصرح بتملك مع القبض ومع الإشهاد عليه، مع أن مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي: أن الأب لا يتملك من مال ولده إلا ما احتاج إليه فقط، ذكره عنهم في المغني وغيره، خلافًا لأحمد.
وسئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: هل للوالد أن يتملك جميع مال ولده الصغير، أو بعض ماله الذي يضر به؟ أم حكم الصغير كالكبير والغني كالفقير ... إلخ؟
فأجاب: للأب أن يتملك من مال ولده ما شاء، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا، غنيًا كان الأب أو فقيرًا، بشروط ستة مقررة في محلها: منها: أن لا يضر بالولد ضررًا يلحقه في الحاجات الضروريات، كتملك سريته ونحو ذلك، وأن لا يكون في مرض موت أحدهما، وأن لا يعطيه ولدًا آخر، وأن تكون عينًا موجودة، وله الرجوع في الهبة إذا كانت عينًا باقية في ملك الابن، لم يتعلق بها حق أجنبي ولا رغبة، كمداينة الأجنبي، وأن لا تزيد زيادة متصلة.