اعتقد حله متأولًا، وهو قول الشافعي وأحمد، قال أحمد في رواية الأثرم: يحد من شرب النبيذ متأولًا، وذلك لضعف التأويل عنده في ذلك.
وبما ذكرنا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام أهل العلم: يتبين لك بيان تحريم التتن، الذي كثر في هذا الزمان استعماله، وصح بالتواتر عندنا والمشاهدة إسكاره في بعض الأوقات، خصوصًا إذا أكثر منه، أو تركه يومًا أو يومين لا يشربه ثم شربه، فإنه يسكر ويزيل العقل، حتى إن صاحبه يُحْدِث عند الناس ولا يشعر بذلك، نعوذ بالله من الخزي وسوء البأس؛ فلا ينبغي لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلتفت إلى قول أحد من الناس، إذا تبين له كلام الله وكلام رسوله في مثله من المسائل، وذلك لأن الشهادة بأنه رسول الله تقتضي طاعته فيما أمر، والانتهاء عما عنه نهى وزجر، وتصديقه فيما أخبر.
حكم التنباك
وسئل أيضًا، رحمه الله: ما حكم التنباك الذي اختلفت فيه آراء العلماء، منهم من أفتى بحله، ومنهم من أفتى بتحريمه بقيد وتعليق، ومنهم من أفتى بتحريمه مطلقًا؟ ولما أنكم أفتيتم فيه بأنه من المسكرات، اعتمدنا على قولكم، فعارض بعض الواصلين من عندكم، فقالوا: من شرب منه بعد ما تاب منه فقد ارتد وحل دمه وماله؟
فأجاب: من نسب إلينا القول بهذا، فقد كذب