فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 7841

[عدم مراعاة غضب المنكر عليه]

وله أيضًا، أسكنه الله الفردوس الأعلى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الوهاب: إلى عبد الله بن عيسى، وعبد الوهاب، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، ذكر لي أنكم زاعلون علي في هذه الأيام بعض الزعل، ولا يخفاكم أني زعل زعلًا كبيرًا، وناقد عليكم منقودًا أكبر من الزعل، ولكن وابطناه! واظهراه! ومعي في هذه الأيام بعض تنغص المعيشة والكدر مما يبلغني عنكم، والله سبحانه وتعالى إذا أراد أمرًا فلا راد له، وإلا ما خطر على البال أنكم ترضون لأنفسكم بهذا.

ثم من العجب، تكفيكم عن نفع المسلمين في المسائل الصحيحة، وتقولون: لا يتعين علينا الفتيا، ثم تبالغون في مثل هذه الأمور، مثل التذكير الذي صرحت الأدلة والإجماع، وكلام الأقناع بإنكاره، ولا أود أنكم بعد ما أنزلكم الله هذه المنزلة، وأنعم عليكم بما تعلمون وما لا تعلمون، وجعلكم من أكبر أسباب قبول الناس لدين ربكم، وسنة نبيكم، وجهادكم في ذلك، وصبركم على مخالفة دين الآباء، أنكم ترتدون على أعقابكم.

وسبب هذا: أنه ذكر لي عنكم أنكم ظننتم أني أعنيكم ببعض الكلام الذي أجبت به من اعتقد حل الرشوة، وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت