مزعلكم. فيا سبحان الله! كيف أعنيكم به وأنا كاتب لكم تسجلون عليه، وتكونون معي أنصارًا لدين الله.
وقيل لي: إنكم ناقدون علي بعض الغلظة فيه، والأمر أغلظ مما ذكرنا، ولولا أن الناس إلى الآن ما عرفوا دين الرسول، وأنهم يستنكرون الأمر الذي لم يألفوه، لكان شأن آخر؛ بل والله الذي لا إله إلا هو، لو يعرف الناس الأمر على وجهه، لأفتيت بحل دم ابن سحيم وأمثاله، ووجوب قتلهم كما أجمع على ذلك أهل العلم كلهم، لا أجد في نفسي حرجًا.
ولكن إن أراد الله أن يتم هذا الأمر، تبين أشياء لم تخطر لكم على بال، وإن كانت من المسائل التي إذا طلبتم الدليل، بينا أنها إجماع أهل العلم. وبالحاضر، فلا يخفاكم أن معي غيظًا عظيمًا ومضايقة من زعلكم، وأنتم تعلمون أن الله ألزم، والدين لا محاباة فيه، وأنتم من قديم لا تشكون في، والآن غايتكم قاربة، وداخلتكم الريبة، وأخاف أطول الكلام، فيجري فيه شيء يزعلكم، وأنا في بعض الحدة، فأنا أشير عليكم وألزم أن عبد الوهاب يزورنا يومين أو ثلاثة أو أكثر، يصير قطعًا لهذه الفتنة، ويخاطبني وأخاطبه من الرأس.
وإن كان كبر عليه الأمر، فيوصي لي وأعنى له، فإن الأمر الذي يزيل زعلكم، ويؤلف الكلمة، ويهديكم الله بسببه