فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 7841

أعداء الله، ويظهر عداوتهم، ويتباعد عنهم كل التباعد، وأن لا يواليهم، ولا يعاشرهم، ولا يخالطهم؛ وكيف يسوغ عند من نصح نفسه، وكان لها عنده قدر وقيمة، جواز الإقامة والسفر إلى بلاد المشركين من هذه الأمصار، التي قد شاع وذاع، وتقطعت به الأسماع، أنهم يقصدون قبور الصالحين، وكذلك المجاذيب وغيرهم؟

ويجتمعون في الموالد المخترعة المبتدعة، كمولد أحمد البدوي، وإبراهيم الدسوقي، والرفاعي، والست زينب، والست نفيسة، وعبد القادر، والكاظم، وحمزة، وغيرهم، فيتضرعون عندها، ويخشعون ويخضعون، ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في بيوت الله، ولا وقت الأسحار.

ومنهم: من يسجد لها، فهم يعبدون أصحابها بدعائهم، ورجائهم، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصرة والرزق والعافية، وقضاء الديون، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وبذل النذور لجلب ما أملوه، ودفع الشرور، مع اتخاذ قبورهم أعيادًا، والصلاة إليها، والطواف بها، وتقبيلها واستلامها، وتعفير الخدود على ترباتها، وغير ذلك من أنواع العبادات والطلبات، التي كان عليها عباد الأوثان، يسألون أوثانهم ليشفعوا لهم عند مليكهم.

وهؤلاء المشركون إذا رأوا قبته من مكان بعيد، نزلوا عن الدواب، واستقبلوا بدعائهم والنحيب، ووضعوا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت