فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 364

السؤال:

في بعض المجالس يحصل أن يتكلم أحد الحاضرين بكلام يقصد به التسلية، أو يأتي به على هيئة ألغاز, ولكن يظهر للسامع أن به مساسًا بالعقيدة, ومن ذلك أنه يقول: إن لي في الأرض ما ليس لله في السماء. ويقصد بذلك الزوجة والولد، والله سبحانه وتعالى منزه عن الصاحبة والولد, كما يقول: لا حمد للاهي ولا شكر له. وقصده اللاهي الذي ألهته دنياه عن آخرته, فما حكم الشرع في نظركم لذلك؟ وما نصيحتكم لمن يقول مثل هذا الكلام؟

الجواب:

أرى أن هذا الكلام حرام؛ لأنه يوهم معنىً باطلًا وإن كان سوف يفسر ما يريد, لكن سيبقي الشيطان أثر ذلك في قلب المخاطب أو المستمع, وأنصح من يتكلم بهذا أن يقرأ قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18] واعلم أن كلمتك هذه إن ترتب عليها كفر أو شك فالحساب عليك. فعلى كل مؤمن أن يحترم جانب الحق, جانب الرب عز وجل, وأن يعلم أن الأمر خطير, (رُب كلمة لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا ) -والعياذ بالله- أو أكثر, فأرى أن هذا الكلام منكر, وأنه لا يحل للإنسان أن يلقيه, وأن على من سمعه أن ينصحه، فإن اهتدى فله ولمن نصحه, وإن لم يهتدِ فإنه يجب عليه أن يغادر المكان الذي يلقى فيه مثل هذا الكلام.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

[ لقاء الباب المفتوح] شريط 106

لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت