السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لوسمحت ياشيخ ربي يجزيك الجنة هل هناك حرج في نشر هذا الكلام ولماذا ؟؟؟
امتحان البشر: في عدة كتب متشعبة صعبة تستهلك طاقة التلميذ وجهده
امتحان الله سبحانه: في كتاب واحد ميسّر )القرآن العظيم )
امتحان البشر: الأسئلة فيه مجهولة إلى لحظة البدء بالإمتحان
امتحان الله سبحانه: الاسئلة به معلومة واضحة قبل الامتحان وهي:
من ربك ؟؟
ما دينك ؟؟
من نبيك ؟؟
شبابك فيما أبليته ؟؟
عمرك فيما أفنيته ؟؟
مالك من أين اكتسبته ، وفيمَ أنفقته ؟؟
وعلمك ماذا عملت به ؟؟
امتحان البشر: لا يخبرونك بالإجابة قبل الإمتحان
امتحانه سبحانه: يخبرك بالإجابة النموذجية خلال الإمتحان
امتحان البشر: المعلّمون الذين تمّ اختيارهم لشرح المنهج خطاءون
امتحان الله تعالى: المعلّمون الذين اختارهم الله لنهجه معصومون
امتحان البشر: فترة الإجابه فيه لا تزيد عن ساعات
امتحان الله: فترة الإجابة على الأسئله تمتد أكثر من سبعين سنة وهو عمر الإنسان
امتحان البشر: الدورالثاني فيه مرة واحدة والنجاح فيه غير مضمون
امتحان الله: الدور الثاني مفتوح للعبد إلى أن يغرغر قبل الموت والنجاح فيه مضمون بإذن الله
امتحان البشر: الدرجة الكبرى فيه 100 درجة
امتحانه تبارك: الدرجة الكبرى فيه 700 ويضاعف الله لمن يشاء
امتحان البشر: نتيجته للدنيا فقط
امتحان الله: نتيجته للدنيا والآخرة
امتحان البشر: ينسى بعد اجتياز الامتحان
امتحان الله: لا ينسى فهو يحفظ في كتاب مبين
امتحان البشر: جائزته من حبر و ورق
امتحان الله: جائزته جنات الخلود ( اللهم إني أسالك من فضلك)
فعجبًا لمن ينجحون في امتحان البشر ويرسبون في امتحان الله !!!
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
لا يجوز مثل هذا القول ، وهو مُقارنة صنيع البشر واختباراتهم بِما جاء عن الله ، وذلك لِعِدّة اعتبارات:
الأول: أنهم جَعلوا الامتحان (في كتاب واحد ميسّر(القرآن العظيم ) ) ، فأين سُنة النبي صلى الله عليه وسلم التي بيّنت ما في القرآن ، بل وزادت على ما فيه .
قال عليه الصلاة والسلام: ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وفي رواية: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن ! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه . رواه الإمام أحمد .
الثاني: جعْلهم (فترة الإجابة على الأسئلة تمتد أكثر من سبعين سنة وهو عمر الإنسان) ، وليس كل إنسان يعرف الإجابة يُوفّق للإجابة عن تلك الأسئلة ، بل لا يُوفّق لها إلاّ المؤمن الموقِن .
قال عليه الصلاة والسلام: ولقد أُوحي إليّ أنكم تُفتنون في القبور مثل أو قريبا مِن فتنة الدجال ، يُؤتَى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنّا واتّبعنا ، فيقال: نَم صَالِحًا ، فقد علمنا إن كنت لمؤمنا ، وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فَقُلْتُه . رواه البخاري ومسلم .
الثالث: أنهم جَعلوا (الدرجة الكبرى فيه 700 ويضاعف الله لمن يشاء) ، فكيف تكون درجة كُبرى ، وهي مُحتملة للزيادة ؟!
وجعلوا الحسنات بمنْزِلة الدرجات الدنيوية ، ولا مُقارنة بينهما .
الرابع: أنهم جعلوا اختبار الدنيا (نتيجته للدنيا فقط) ، وهذا ليس صحيحا على إطلاقه ، بل قد تكون نتيجته للدنيا والآخرة ، إذا قَصَد به صاحبه وجْه الله تبارك وتعالى .
وعلى كُلّ فقد سُئل شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن منشور بعنوان:"رحلة سعيدة"فيه تَشبيه رِحْلة الإنسان إلى الآخرة بِرحلات الطيران ، فكان مما قاله رحمه الله:
أرى أن هذه الطريقة مُحرّمة ؛ لأنه يجعل الحقائق العلمية الدينية كأنها أمور حسية ، ثم فيها نوع من السخرية في الواقع ، وأرى من رآها مع أحد فليُمزقها - جزاه الله خيرًا - ويقول: إن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فوق رحلات الطائرة ، وفوق الاتصالات وما أشبهه . انتهى كلامه رحمه الله .
والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم
لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع