فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 364

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخي الفاضل:

أرجو ان تبين صحة هذا الدعاء..

قال تعالى

{ ادعوني استجب لكم }

هذا الدعاء الطيب ،،

ما عليكم سوى قرائته بخشوع وبقلب سليم ،،

و ان شاء الله ستلبى كل تساؤلاتكم من عند رب العالمين

الحمدلله

والصلاة والسلام على سيدنا محمد

يا رب عبدك قد ضاقت به الأسبابُ

وأُغلقت دونه الأبوابُ

و بَعُدَ عن جادة الصوابُ

و زاد به الهم والغم والإكتئابُ

وانقضى عمره ولم يُفتح له الى فسيح مناهل الصفو والقربات بابُ

وأنت المرجو سبحانك لكشف هذا المصاب

يا من إذا دُعي أجاب

و يا سريع الحساب

يا رب الأرباب

يا عظيم الجناب

يا كريم يا وهاب

رب لا تحجب دعوتي

و لا ترد مسألتي

و لا تدعني بحسرتي

و لا تكلني إلى حولي وقوتي

و ارحم عجزي

فقد ضاق صدري

و تاه فكري

و تحيرت في أمري

و أنت العالم سبحانك بسري وجهري

المالك لنفعي وضري

القادر على تفريج كربي

و تيسير عسري

اللهم أحينا في الدنيا مؤمنين طائعين

و توفنا! مسلمين تائبين

اللهم

ارحم تضرعنا بين يديك

و قوّمنا اذا اعوججنا

و ادعنا اذا استقمنا

و كن لنا و لا تكن علينا

اللهم نسألك يا غفور يا رحيم

أن تفتح لأدعيتنا أبواب إجابتك

يا من إذا سأله المضطر أجاب

يا من يقول للشيء كن فيكون

اللهم لا تردنا خائبين

و آتنا أفضل ما تأتى عبادك الصالحين

اللهم لا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين

و لا ضالين ولا مضلين

و اغفر لنا يوم الدين

برحمتك يا أرحم الراحمين

اللهم امين

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا .

أبعد ما كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء السلف عن التكلّف ، ومن هديه صلى الله عليه وسلم عدم تكلّف السجع في لدعاء ..

فقد كان هَدْيه صلى الله عليه وسلم في الدعاء أنه يُحب جوامع الدعاء ويَدع ( يَتْرُك ) ما سِوى ذلك . كما قالت عائشة رضي الله عنها .

مع أن الأصل أن باب الدعاء واسع ، فلا يجب التقيّد والتزام ما وَرَد ، إلاّ أن كل خير فيما وَرَد ، مع كونه يجمع جوامع الدعاء .

ومعلوم أن انصرف القلب إلى صفّ الكلمات ، وتكلّف السجع يُذهب حضور القلب ويأخذ بِمجامعه إلى تسحين الصورة ، والتغافل عن الحقيقة !

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الأعراب أن لا يتكلف الإِعراب ، قال بعض السلف: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع ، وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء ، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به ، فإن أصل الدعاء من القلب ، واللسان تابع للقلب ، ومن جعل همّته في الدعاء تقويم لسانه أضعف تَوَجّه قلبه ، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك ، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه . اهـ .

والله أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم

لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت