فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 364

هل هذه الرواية صحيحة

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله عنا الخير ياشيخ عبد الرحمن

وسؤالي هو:

هل هذه الرواية صحيحة:

سأل رسول الله (ص) ابا بكر الصديق رضى الله عنه قائلا: يا ابا بكر ماذا تحب في الدنيا؟

قال ابو بكر رضى الله عنه:يارسول الله اننى احب في الدنيا ثلاث:النظر اليك ؛ والجلوس معك؛ وانفاق مالى كله عليك

ثم سال (ص) عمر بن الخطاب: وانت يا عمر ماذا تحب في الدنيا ؟

قال عمر رضى الله عنه: احب في الدنيا ثلاث: الامر بالمعروف ولو كان سرا ؛ والنهىعن المنكرولو كان جهرا؛وقولالحقولو كان امراَ

ثم سال عثمان بن عفان رضى الله عنه: وانت ياعثمان ماذا تحب في الدنيا؟

قال عثمان رضى الله عنه:احب في الدنيا ثلاث:افشاء السلام؛واطعام الطعام؛والصلاة والناس نيام

ثم سأل على بن ابى طالب رضى الله عنه: وانت يا على ماذا تحب في الدنيا ؟

قال على رضى الله عنه:احبى في الدنيا ثلاث: اكرام الضيف؛والصومبالصيف؛وقطع رؤوس المشركين بالسيف

ثم سأل ابا ذر الغفارى: وانت يا ابا ذر: ماذا تحب في الدنيا ؟

قال ابو ذر:احب في الدنيا ثلاث:الجوع ؛ المرض؛ والموت

قال له النبى (ص) : ولم؟فقال ابو ذر: احب الجوع ليرق قلبى ؛واحب المرض ليخف ذنبى؛واحب الموت لألقى ربى

فقال النبى (ص) حبب الى من دنياكم ثلاث:الطيب؛والنساء؛وجعلت قرة عينى في الصلاة

وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانا احب من دنياكم ثلاث:تبليغ الرساله؛واداء الأمانة؛وحب المساكين؛ثم صعد الى السماء وتنزل مرة اخرى؛وقال: الله عز وجل يقرؤكم السلام ويقول:انه يحب من دنياكم ثلاث: لسانا ذاكرا ؛وقلبا خاشعا؛ وجسدا على البلاء صابرا

اخى المسلم: اما زلت متمسكا بمتاع الدنيا الزائل؛ام انك الى ربك سائل؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا

أولًا: يُكره الاقتصار على قول ( عليه السلام ) في حقّ النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله أمَر بالصلاة والسلام عليه ، فقال: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .

قال ابن جماعة: ويكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم ، ويكره الرمز بالصلاة والترضِّي بالكتابة ، بل يكتب ذلك بكماله . اهـ .

قال ابن كثير: قال النووي: إذا صَلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ، فلا يَقْتَصِر على أحدهما ، فلا يقول: صلى الله عليه فقط ، ولا: عليه السلام فقط . وهذا الذي قاله مُنْتَزَع من هذه الآية الكريمة ، وهي قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ، فالأولى أن يُقال: صلى الله عليه وسلم تسليما.

وقال ابن كثير: وقد اسْتَحَبّ أهل الكتابة أن يُكرر الكاتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كَتَبَه .

وقال السيوطي: وينبغي أن يُحافِظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يسأم من تكراره ، ومَن أغْفَلَه حُرِمَ حَظا عظيما . اهـ .

فكيف إذا كان الشخص يَحرِم نفسه الأجر ، ويُقَصِّر في حق نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم فيكتب اختصارا حرفا واحدا ( ص ) ؟

ثانيا: هذه الراوية تَظهر عليها آثار الصناعة !

وصَحّ منها قوله عليه الصلاة والسلام: حُبِّبَ إليّ من الدنيا: النساء والطيب ، وجُعِل قُرّة عيني في الصلاة . رواه الإمام أحمد والنسائي .

ولا يصِحّ بلفظ:"حبب إليّ من دنياكم ثلاث"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر سوى اثنتين ، وهما: النساء والطِّيب .

والله تعالى أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم

لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت