هل هذه الرواية صحيحة
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله عنا الخير ياشيخ عبد الرحمن
وسؤالي هو:
هل هذه الرواية صحيحة:
سأل رسول الله (ص) ابا بكر الصديق رضى الله عنه قائلا: يا ابا بكر ماذا تحب في الدنيا؟
قال ابو بكر رضى الله عنه:يارسول الله اننى احب في الدنيا ثلاث:النظر اليك ؛ والجلوس معك؛ وانفاق مالى كله عليك
ثم سال (ص) عمر بن الخطاب: وانت يا عمر ماذا تحب في الدنيا ؟
قال عمر رضى الله عنه: احب في الدنيا ثلاث: الامر بالمعروف ولو كان سرا ؛ والنهىعن المنكرولو كان جهرا؛وقولالحقولو كان امراَ
ثم سال عثمان بن عفان رضى الله عنه: وانت ياعثمان ماذا تحب في الدنيا؟
قال عثمان رضى الله عنه:احب في الدنيا ثلاث:افشاء السلام؛واطعام الطعام؛والصلاة والناس نيام
ثم سأل على بن ابى طالب رضى الله عنه: وانت يا على ماذا تحب في الدنيا ؟
قال على رضى الله عنه:احبى في الدنيا ثلاث: اكرام الضيف؛والصومبالصيف؛وقطع رؤوس المشركين بالسيف
ثم سأل ابا ذر الغفارى: وانت يا ابا ذر: ماذا تحب في الدنيا ؟
قال ابو ذر:احب في الدنيا ثلاث:الجوع ؛ المرض؛ والموت
قال له النبى (ص) : ولم؟فقال ابو ذر: احب الجوع ليرق قلبى ؛واحب المرض ليخف ذنبى؛واحب الموت لألقى ربى
فقال النبى (ص) حبب الى من دنياكم ثلاث:الطيب؛والنساء؛وجعلت قرة عينى في الصلاة
وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانا احب من دنياكم ثلاث:تبليغ الرساله؛واداء الأمانة؛وحب المساكين؛ثم صعد الى السماء وتنزل مرة اخرى؛وقال: الله عز وجل يقرؤكم السلام ويقول:انه يحب من دنياكم ثلاث: لسانا ذاكرا ؛وقلبا خاشعا؛ وجسدا على البلاء صابرا
اخى المسلم: اما زلت متمسكا بمتاع الدنيا الزائل؛ام انك الى ربك سائل؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
أولًا: يُكره الاقتصار على قول ( عليه السلام ) في حقّ النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله أمَر بالصلاة والسلام عليه ، فقال: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .
قال ابن جماعة: ويكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم ، ويكره الرمز بالصلاة والترضِّي بالكتابة ، بل يكتب ذلك بكماله . اهـ .
قال ابن كثير: قال النووي: إذا صَلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ، فلا يَقْتَصِر على أحدهما ، فلا يقول: صلى الله عليه فقط ، ولا: عليه السلام فقط . وهذا الذي قاله مُنْتَزَع من هذه الآية الكريمة ، وهي قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ، فالأولى أن يُقال: صلى الله عليه وسلم تسليما.
وقال ابن كثير: وقد اسْتَحَبّ أهل الكتابة أن يُكرر الكاتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كَتَبَه .
وقال السيوطي: وينبغي أن يُحافِظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يسأم من تكراره ، ومَن أغْفَلَه حُرِمَ حَظا عظيما . اهـ .
فكيف إذا كان الشخص يَحرِم نفسه الأجر ، ويُقَصِّر في حق نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم فيكتب اختصارا حرفا واحدا ( ص ) ؟
ثانيا: هذه الراوية تَظهر عليها آثار الصناعة !
وصَحّ منها قوله عليه الصلاة والسلام: حُبِّبَ إليّ من الدنيا: النساء والطيب ، وجُعِل قُرّة عيني في الصلاة . رواه الإمام أحمد والنسائي .
ولا يصِحّ بلفظ:"حبب إليّ من دنياكم ثلاث"؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر سوى اثنتين ، وهما: النساء والطِّيب .
والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم
لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع