فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 364

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

لقد انتشر عبر رسائل الجوال وعبر الرسائل البريدية وفي المنتديات موضوع ( آية 57 من سورة الأحزاب الذي يطابق الرقم التسلسلي التجاري لجميع المنتجات الدانماركية ) .

هذه صورة من الصور التي انتشرت عبر رسائل الجوال , وهي:

( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ) هذه الآية (57 ) في سورة الأحزاب وهو الرقم التسلسلي التجاري لجميع المنتجات الدانماركية ! فهل بعد القرآن من بيان ؟

السؤال:

نريد الحكم في هذا الأمر الذي انتشر بين الناس وجزاكم الله خيرًا .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا

يُخشى على قائل هذا القول من الْكُفر بالله ، لأنه اتّخذ القرآن هُزوًا .

وهذا عبث لا يليق بالقرآن ، ولا يَدلّ عليه القرآن .

لأن ترقيم آيات القرآن ليس مَحلّ إعجاز .

ولأن ترقيم الآيات مُختَلَف فيه بين علماء القراءات .

قال الإمام أبو عمرو الداني: أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك ؛ فمنهم من لم يَزِد ، ومنهم من قال: ومائتا آية وأربع آيات . وقيل: وأربع عشرة . وقيل: وتسع عشرة . وقيل: وخمس وعشرون . وقيل: وست وثلاثون . اهـ .

وقال الإمام القرطبي: وأما عدد آي القرآن في المدني الأول ؛ فقال محمد بن عيسى: جميع عدد آي القرآن في المدني الأول ستة آلاف آية . قال أبو عمرو: وهو العدد الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ، ولم يُسَمُّوا في ذلك أحدا بعينه يسندونه إليه . وأما المدني الأخير فهو في قول إسماعيل بن جعفر ستة آلاف آية ومائتا آية وأربع عشرة آية . وقال الفضل: عدد آي القرآن في قول المكيين ستة آلاف آية ومائتا آية وتسع عشرة آية . قال محمد بن عيسى: وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين ستة آلاف آية ومائتا آية وثلاثون وست آيات ، وهو العدد الذي رواه سليم والكسائي عن حمزة ، وأسنده الكسائي إلى علي رضي الله عنه . قال محمد: وجميع عدد آي القرآن في عدد البصريين ستة آلاف ومائتان وأربع آيات ، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن . وأما عَدد أهل الشام فقال يحيى بن الحارث الذماري: ستة آلاف ومائتان وست وعشرون في رواية ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون . قال ابن ذكوان: فظننت أن يحي لم يَعُدّ (بسم الله الرحمن الرحيم) قال أبو عمرو: فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا ، ويَعُدّون بها في سائر الآفاق قديما وحديثا . اهـ .

فهذا يَدلّ على أن أرقام الآيات ليست محل إعجاز ولا تَحدٍّ ، ولا يجوز الاستدلال بها على شيء .

كما أن الإعجاز العددي أصلا سبب في زلل بعض العلماء الذين اعتبروا عدد الآيات .

والله تعالى أعلم .

الشيخ عبدالرحمن السحيم

لا يدعم المستعرض الذي تستخدمه الإطارات المضمنة أو تمت تهيئته حاليًا حتى لا يدعم الإطارات المضمنة. AmRoBaShAh © 2007 شبكة الاسلام للجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت