فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1333

ذكرنا يختص بصفة دون سائرها، كالنطق والصهيل والشحيج والزئير وغير ذلك. فالحي جنس وكل ما ذكرنا أنواع تحتهن أي أن الحي يجمعها، وهي أبعاضه، وهي مختلفة تحته كما قدمنا [10 و] .

وها هنا رتبة عجيبة وهي أن المبدأ في التقسيم للعالم جنس لا يكون نوعًا البتة، كالجوهر فإنه يسمى به الحجارة والشجر والنبات والحيوان، كل ذلك أوله عن آخره جوهر، والجوهر مبدأ ليس فوقه جنس يقع تحت اسمه الجوهر وغير الجوهر. والوقف في تقسيم العالم نوع لا يكون جنسًا البتة كالناس والخيل والنمور والياقوت والعنب وما أشبه ذلك؛ فإنه ليس تحت كل اسم من هذه الأسماء إلا أشخاصه فقط كزيد وعمرو وهند، وكل (1) فرس على حدته، وكل ياقوتة على حدتها، وكل عنبة على حدتها. ولا تغتر (2) بأن تكون أيضًا أوصاف تجمع بعض الناس دون بعض كالسود والبيض والفطس والطوال والقصار، وكذلك في كل نوع، فإنما هذه أصناف وأقسام. والطبيعة في كل واحد منهم واحدة، وحد كل واحد منهم واحد جامع لجميعهم، وليس كذلك حد الأنواع، بل لكل نوع حد على حدة لا يشاركه فيه نوع آخر البتة، وبين هذين الطرفين أشياء تكون نوعًا وجنسًا كالنامي فإنه نوع للجوهر لأن من (3) الجوهر ناميًا وغير نام، والنامي أيضًا جنس لذي النفس الحية الميتة، ولغير ذي النفس، لأن الشجر والنبات وجسم الإنسان وسائر الحيوان القابل للموت نوام (4) كلها، واسم النامي يقع على جميعها ويعمها.

واتفق الأوائل على أن سموا الجنس الأول جنس الأجناس نعني الذي لا جنس فوقه، وهو الذي لا يكون نوعًا أصلًا. واتفقوا على أن سموا النوع الآخر نوع الأنواع، وهو الذي قلنا إن فيه الوقف وإنه لا يكون جنسًا البتة، وإنه لا نوع تحته، وليس تحته شيء غير أشخاصه فقط. وهذا النوع هو الذي يعبر عنه بأنه يلي الأشخاص. وأما سائر الأنواع التي ذكرنا أنها بين الطرفين وأنها أنواع وأجناس فإنها ليست تلي

(1) م: وككل.

(2) تغتر: غير معجمة في م؛ س: صورة قد تقرأ، يعتبر.

(3) من: سقطت من س.

(4) س: نوامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت