فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1333

يكون معنى هذا الاسم هو معنى هذا (1) الاسم الثاني وهو أيضًا غيره، فهذا يؤدي إلى أن هذا هو هذا ليس هو هذا، وهذا فساد ظاهر، إذ لا يجوز أن يراد بالاسم الواحد إلا معنى واحدًا أو أكثر من واحد، ولا يجوز أن يراد (2) بالاسمين إلا معنى واحدًا أو أكثر من واحد. وما عدا هذا فوسواس، ونحمد الله تعالى على ما وهب من العقل.

فإن أعترض (3) قوم بما ذكر الأوائل من أن الشيء إنما يكون غير الشيء إذا كان جوهره مخالفًا لجوهره، فإنهم قد قالوا أيضًا: الإنسان هو الحمار بالجنسية أي أنهما تحت جنس واحد ولم يريدوا ما نحن فيه. والذي نريد نحن إنما هو أن يكون هذا الشيء لا يغابر هذا الشيء أيضًا أصلًا بذاته أو يغايره، فإن قال قائل: فالجزء هو الكل أو هو غيره فالحقيقة أنه غيره لأن الجزء قد يبطل ولا يبطل الكل فلو لم يكن غيره لما وجد دونه، وإنما الكل لفظة تسمى بها هذه (4) الأبعاض كلها في حال اجتماعها، والأبعاض هي الأجزاء، وإلا فكل بعض غير البعض الآخر. والكل ينقسم قسمين: أحدهما كل يسمى كل جزء من أجزائه باسم كله، وذلك إنما يقع في أشخاص النوع، أو فيما لم يركب من أشياء مختلفة، كأجزاء الماء فكلها يسمى ماء، وأجزاء النار كذلك، وكذلك كل شخص من الإنسان الكلي يسمى إنسانًا. والقسم الثاني كل (5) لا يسمى شيء من أجزائه باسم كله وذلك هو في المركب من عناصر مختلفة، كأعضاء الإنسان، فليس شيء منها يسمى إنسانًا، وكذلك الباب فإنه مركب من خشب لا يسمى بابًا (6) ومن مسامير لا تسمى بابًا. فمن ناظرك ها هنا فكلفه أن يحد لك معنى التغاير ومعنى الهوية ثم كلمة حينئذ.

فإن قال قائل: إذا كان بعض الشيء غير الشيء وكل بعض من أبعاضه هو غير

(1) الاسم هو معنى هذا: سقط من م.

(2) بالاسم الواحد ... يراد: سقط من س.

(3) م: اغتر.

(4) هذه: سقطت من م.

(5) كل: قسم في س.

(6) س: مركب من خشب ومسامير، والخشبة لا تسمى بابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت