/متن المنظومة/
والعامُ ما يَعمُّ في البلادِ ... والخاص عرفُ ثلةٍ أفرادِ
واتَّفَقُوا في كونِه دليلًا ... واختلفوا هَلْ يَسْتَقِلُّ؟ ... قيلا
للمَالكِي والحَنَفِي والحَنبَلي ... خذهُ دليلًا كامِلًا.. وَدَلِّلِ
مِنَ الكتابِ أَمْرُهُ بالعُرْفِ ... وما رأَوْهُ حَسَنًا فلتَعرِفِ
كذاكَ مالهُ مِنَ السُّلْطانِ ... في العقلِ عندَ معشَر الإِنْسَانِ
والشافعيْ مالَ إلى إنكارِهِ ... إلا إذا أرشدَ لاعتبارِهِ
-273 - ثالثًا: عرف عام: هو ما كان متفقًا على التعامل فيه في سائر البلاد.
رابعًا: عرف خاص: هو عرف جماعة بعينهم، كعرف التجار، وعرف الحاكَةِ، وعرف الحرفيين.
-274-275- واتفق الفقهاءُ على أن العرفَ حجةٌ شرعية إذا احتفَّ بغيره من الأدلة، ولكن اختلفوا هل يكون وحده دليلا شرعيًا إذا لم يوجد سواه، فقال المالكية والحنفية والحنابلة: يحتج بالعرف وحده في الأحكام، واستدلوا لذلك بما يلي:
-276- أي استدلوا من القرآن الكريم بقوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} سورة الأعراف آية -200-
ومن السنة ما رواه ابن مسعود موقوفًا: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) .
-277- واستدلُّوا بالمعقول، وهو ما تلاحظه من سلطان العرف في نفوس الناس، واحتكامهم إليه بالفطرة والبداهة.
-278- وعبارة الشافعية: إن العرف ليس حجة ولا دليلًا شرعيًا إلا إذا أرشد الشارع إلى اعتباره.