فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 250

/متن المنظومة/

واختلَفُوا في شرعةِ الذينا ... مِنْ قبلِنا ملغيةٌ أَمْ دينَا

فاتفقوا في الأخذِ بالأحكامِ ... مما أقرَّ الدينُ كالصِّيامِ

واتفقوا في نسخِ ما قد نُسِخا ... في شَرْعِنا. كالقطعِ مما اتَّسَخا

واختلَفُوا في حكمِ ما قَدْ وَردا ... ولم يُنْسَخْ ثُمَّ لَمْ يُؤيَّدا

كالنفس بالنفسِ وشُرْبِ محتضَرْ ... ...

-285- يراد من شرع من قبلنا مجموعة الأحكام والأوامر الإلهية التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء الكرام قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

-1 - ما أقره شرعنا وأمر به 2 - ما نهى عنه 3 - ما سكت عنه.

-286- فاتفقوا أن الأحكام التي أقرها شرعنا وأمر بها أحكام معتبرة، كما في الصيام، حيث قال الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} سورة البقرة، آية -186-

-287- واتفقوا كذلك أن الأحكام التي نسخها شرعنا وألغاها، أحكام ملغية لا يصح الاحتجاج بها، ولا القياس عليها، وذلك كقتل النفس لدى التوبة، وقطع الثوب لدى طروء نجس عليه، وكلاهما أحكام مقررة عند بني إسرائيل.

-288 و 289- واختلفوا في الأحكام التي وردت في الكتاب والسنة إخبارًا عن الأمم الأولى، ثم لم يأت في شرعنا ما يؤيدها ولا ما يبطلها، مثل قوله تعالى: {وكتبنا. عليهم أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والجروح قصاص} سورة المائدة -45-، ومثله قوله تعالى {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر} سورة القمر -28- فاختلفوا في مثل هذه الحالة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت