/متن المنظومة/
والعرفُ ما استقرَّ في النُّفُوسِ ... من جهةِ العقولِ لا الطُروسِ
ثُمَّ ارْتضَاه النَّاسُ بالقَبُولِ.. ... أنواعُه أربعةٌ..فالقولي
تعارفَ الناسُ على إطلاقِهِ ... كاللحمِ والشرابِ في إطلاقِهِ
والعَمَلي تَعارَفوا إِتْيَانَهْ ... كالأَكلِ أو كالمَهْرِ في أَوانِهْ
-269 و 270- العرف عند الحنفية: ما استقر في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول.
وقول الناظم (كالطروس) أفاد بأن المقصود بالعرف ما تعارفه الناس بغير قانون مكتوب في الطروس أي الصفحات، إذ كل قانون وضعي يحكم به زمنا يصبح عرفًا، فمراد الناظم نفي ذلك وتحديد العرف بأنه ما دفعت إليه الطباع السليمة بغير مؤثر خارجي.
-270 و 271- أخبر بأن العرف أربعة أنواع:
أولًا: عرف قولي: إذا تعارف الناس على إطلاق لفظ ما للدلالة على معنى معين كما لو تعارفوا على إطلاق اللحم على الحيوان وعدم إطلاقه على السمك والطير.
-272 - ثانيًا: عرفٌ عملي: كما لو تعارف الناس على تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل.