فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 250

/متن المنظومة/

طريقةُ الكلامِ أَن تُقررا ... مسائلًا مُدللًا مُحررًا

وبعدَها طريقةُ الفقيهِ ... سبكُ الأُصُولِ تبعًا تحكيهِ

وخُصَّتِ الأُولى بفكرِ الشَّافعي ... وخُصَّتِ الأحنافُ بالتَتَابُعِ

والآخرونَ لَهُمُ طريقَة ... تَجْمَعُ منهما على الحقيقة

-83- للعلماء طرق متعددة في التدوين في أصول الفقه.

وذكر الناظم أولًا طريقة المتكلمين (علماء الكلام) وطريقتهم تجريد الأحكام من الجانب التطبيقي ومناقشتها بمعزل عن الفروع التي تبنى عليها، وهكذا تقرر أصول القواعد أولًا، ثم تستنبط الأحكام على هديها.

-84 ذكر الناظم ثانيًا طريقة الفقهاء، وهي استنباط القواعد من الفروع الفقهية، فيرجع الفقيه إلى ما هو مقرر في مذهبه من أحكام، فيبحث عن الطريقة الجامعة في تقريرها، وهكذا يستنبط الأصول من الفروع.

-85- والشافعي أشهر من صنف على طريقة المتكلمين، أي قرر الأصول أولًا ثم استنبط الفروع، والأحناف تبنوا طريقة استنباطِ الأصولِ من الفروع، وهي طريقة الفقهاء، وسبب ذلك أن الأحناف لم يعثروا على كتب في الأصول من وضع أئمتهم كما هو الحال عند الشافعية، فراحوا إلى ما دونه أئمتهم من الفقه فاستنبطوا منها منهجًا أصوليًا متكاملًا.

-86- أما طريقة المتأخرين فقد أفادت من كلا الطريقتين، فهي تذكر القواعد أولًا ثم تستنبط منها الفروع، ثم تبين ما خرجَ عن الأصل من هذه الفروع. وقد انتهى الأمر لدى أغلب الفقهاء لاعتماد هذه الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت