فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 250

/متن المنظومة/

والسَّبَبُ الوصفُ الجليُّ المنضبطْ ... دلَّ لَهُ دليلُ سمعِ واشتُرِطْ

لَدى الدليلِ كونُه معرِّفًا ... للحكمِ وهو حكمُ شرعيٍّ كَفَى

وحينَما يوجَدُ فالمسبَّبُ ... لا بُدَّ موجود كما قد هذبوا

وحيثما يُعدَمُ فالمسبَّبُ ... لا بُدَّ مَعْدومٌ كما قَدْ كَتَبُوا

مثالُه أَنَّ الزِّنَا تَسَبَّبا ... في الحدِّ فالحدُّ به وجَبَا

أقسامُهُ من جهة الموضوعِ ... قسمانِ: فالوقتيُّ للجميعِ

مثالُهُ الظهرُ لدى الزوالِ ... ولصيام الشهرِ بالهلالِ

والمعنويْ مثالُهُ الإسكارُ ... سبَّبَ تحريمًا كذا القمارُ

-440 و 441- تعريف السبب: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي دل الدليل السمعي على كونه معرفا لحكم شرعي.

وهكذا فإن السبب حدث جعله الشارع علامة أكيدة على وجود الحكم، وقول الناظم (وكفى) إشارة إلى أن التعريف بألفاظه السالفة كاف محكم.

-442-443 أفاد بأن وجود السبب يستلزم حتما وجود المسبب، وانعدام السبب يستلزم حتمًا انعدام المسبَّب. فيلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم.

-444 مثال ذلك أن حد الرجم متوقف على ثبوت الزنا فحيث ثبت الزنا وجب الحد وحيث انتفى الزنا انتفى الحد.

-445 و 446 و 447- ينقسمُ السببُ من حيث موضوعه إلى قسمين: وقتي ومعنوي.

فالوقتي: ما لا تبدو فيه حكمة باعثة ظاهرة، بل هو محض توقيت، كالزوال سببٌ في وجوب الظهر، والهلال سبب في وجوب الصيام.

والمعنوي: ما يستلزم حكمة باعثة في تعريفه للحكم الشرعي، ومثاله: الإسكار سبب في تحريم الخمر، والعقد على مجهول سبب في تحريم القمار.

وعليه فإنه يجوز القياس على المعنوي ولا يجوز القياس على الوقتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت