حِدْ عنْ كلامِ حاقدٍ مغرورِ ... وافهَمْ من اختلافِهِمْ تحريري
فالخلفُ في التَّشريعِ أَمْرٌ عادي ... كالنقدِ والقانونِ والأعدادِ
والخلفُ بينَهم على الفروعِ ... معَ الوفاقِ في سِوى الفُروعِ
وإِنْ جرَى الخلافُ في المَصَادِرِ ... فغالبًا باللَّفْظِ والنَّوَادِر
وَخلفُهم مَنَحنا المرونَة ... ومدَّنا بثروةٍ ثمينة
وخلفُهم على الفروعِ توسِعَةْ ... لَوْ أَنَّهم ما اختلفوا لامتنعا
ولم يكن خلافُهم تَعصُّبًا ... أو للهَوى أو يشتهونَ الرُّتَبَا
وانحصر الخلاف في المظنونِ ... كخبرِ الآحاد لا اليقيني
ومطلقًا لم يجرِ عهدَ المصطفى ... فالوحيُ والحديثُ فيهمُ قَدْ كفى
ورُبَّما حكمَ في رأيَيْنِ ... مختلفينِ ... جوَّزَ الوَجْهينِ