وحدُّهُ في اللغة القضاءُ ... وأطلقوه فاروِ ما تشاءُ
إثباتُ أمرٍ ما لأمرٍ واحدُ ... ثم الذي عند القضاة واردُ
تعريفُهُ عنَد الأصوليينَا ... خطابُ رَبنا لنا مُبيْنَا
والفقهاءُ اعتبرُوه الأَثَرا ... عَنِ الخطابِ قَدْ جَلا وانْتَشَرَا
وقسَّمُوهُ مَصْدرًا قسْمَينِ ... فالأوَّلُ الشَّرعِيُّ.. دونَ مَيْنِ
وذاكَ ما مِنَ الإلهِ أُخِذَاْ ... وعملًا أَو اِعتقادًا فهو ذا
وبعدَهُ كُلُّ الَّذي لَمْ يُؤْخَذِ ... من شارعِ الأَحكامِ كالحكم الذي
أُخذَ من عقلِ ومن حسّنٍ ومِنْ ... عرفٍ فذاك دون شرع قد زُكِنْ
والحكم حدُّهُ لدى الجمهورِ ... هو خطابُ ربنا الغفورِ
ومتعلقٌ بفعلنا اقتضَا ... تخييرًا أو وَضْعًا وهَذا المُرْتَضَى
وقسَّموا الشرعيَّ من حكمٍ إلى ... قسمين فالتكليفي ما أدَّى إلى
حكمٍ من الخمسةِ في اقتضاءِ ... كذاك في التخييرِ كالنداءِ
وبعدَه الوضعيُّ وهو ما اقتضى ... أن يجعلَ الأمرَ لحكمٍ قد مضى
علامةً تجعلُه له سببْ ... أو مانعًا أو رخصةً أو يُجتنَبْ
لكونِهِ فاسدًا او عزيمَةْ ... أو رخصةً أحكامها سليَمةْ
وزاد فيها الآمديُّ واحدًا ... حكم المباح قال تخييرًا بدا