/متن المنظومة/
عديمةٍ في الطفلِ حتى ميَّزا ... ومثلُهُ المجنونُ دومًا أُحرِزا
وناقصٌ في كلِّ معتوهٍ وفي ... كلِّ مميِّزٍ إلى أن يكتفي
وكامل الأهلية الذي بَلَغْ ... وكان عاقلًا فإنه بَزَغْ
وربما يعرِضُ للأهليَّةْ ... أمر يزيلها بلا بقيَّةْ
كالنومِ والجنونِ والإغماءِ ... كذلك الإكراهُ في البلاءِ
-630- القسم الأول: تكون الأهلية عديمة بالكلية من حيث الأداء، فلا يثبت بكلام الإنسان وتصرفاته شيء، وهي خاصة بالطفل قبل التمييز، والمجنون، فسائر العقود والتصرفات منها باطلة لانعدام أهلية الأداء أصلًا.
-631- القسم الثاني: أهلية الأداء الناقصة، وتكون كذلك في المعتوه، وفي الطفل المميز إلى بلوغه، وفيها تصح منه التصرفات النافعة له نفعًا محضًا، كقبول الهدية والوصايا والمواريث، وتقع باطلة كل التصرفات الضارة به ضررًا محضًا كالتبرع منه وإسقاط حقوقه، وينعقد موقوفا كل تصرف منه يكون دائرًا بين النفع والضرر إلى حين بلوغه أو إجازة وليه فيما يحق له أن يجيز.
-632- القسم الثالث: أهلية الأداء الكاملة، وهي تثبت لكل بالغ عاقل، وفيها تثبت كل تصرفاته ويكون مسؤلا عنها قضاء وديانة.
وقوله: (فإنه بزغ) إشارة إلى أنه بلغ مبلغ الرجال ببزوغ الشعر في مواضع ظهوره من الرجال.
-633-634- وبعد أن تثبت الأهلية كاملة للإنسان فإن ثمة عوارض قد تزيلها أو تنقص منها، وهي على ثلاثة أنواع:
أولًا- عوارض تزيل أهلية الأداء بالكامل كالنوم والجنون والإغماء والإكراه، وفي هذه الحالة فإن كل تصرفاته تقع باطلة لا أثر لها.