فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 250

/متن المنظومة/

ومطلقًا لم يجرِ عهدَ المصطفى ... فالوحيُ والحديثُ فيهمُ قَدْ كفى

ورُبَّما حكمَ في رأيَيْنِ ... مختلفينِ ... جوَّزَ الوَجْهينِ

-104- بَيَّن أن الخلافَ لم يسجَّل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم -كان مرجعهم فيما يختلفون فيه، فلا خلاف بعد مشاورته - صلى الله عليه وسلم -.

-105 أما ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من سننٍ شريفة فيها رأيان اثنان، فإنما صدر ذلك عنه لبيان جواز الوجهين في المسألة.

ومثال ذلك ما رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرَتِ الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمَّما صعيدًا طيبًا فصلَّيا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعدِ الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعده: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت