فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 179

وأجاز ذلك الكوفيون، وتبعهم الزمخشري في قوله تعالى: {وَقُلْ لَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَليغًا} 1 قال:"فإن قلت: بم تعلق قوله:"في أنفسهم"؟ قلت: بقوله:"بليغًا"؛ أي قل لهم قولًا بليغًا في أنفسهم ..."2.

واستثنى ابن مالك في التسهيل ما إذا كان النعت صالحًا لمباشرة العامل فإنه يجوز تقديمه، ولكن ليس من باب تقديم الصفة على الموصوف ولكن على جعل المنعوت بدلًا منه3. ومثَّل في الشرح بقوله - عز وجل: {إلى صِراطِ العَزيزِ الحَميدِ اللَّهِ} 4 ففيه تقديم النعت وهو قوله:"العزيز الحميد"وجعل المنعوت - وهو لفظ الجلالة - بدلًا.

ومنه قول الشاعر:

ولكنِّي بليتُ بوصلِ قومٍ ... لهم لحمٌ ومنكرة جسومُ5

أي: وجسوم منكرة.

وقال ابن عصفور:"ولا يجوز تقديم الصفة على الموصوف إلاَّ حيث سمع، وذلك قليل"6.

1 من الآية 63 من سورة النساء.

2 الكشاف 1 / 276.

3 انظر: التسهيل 169.

4 من الآية 1، 2 من سورة إبراهيم.

5 من"الوافر"، ولم أجد من نسبه لشاعرٍ بعينه.

والبيت في: شرح التسهيل 3 / 320، التذييل والتكميل جزء (4) لوحة 129، المساعد 2/418، شفاء العليل 2 / 758.

6 شرح الجمل 1 / 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت