والشرطُ يغني عن جواب قد عُلم1
واشترط البصريون، والفراء لحذف الجواب مع وجود الدليل مضيَّ الشرط لفظًا أو معنى.
فالأول مثل: أنت ظالم إن فعلت. والثاني: ما كان فعلًا مضارعًا مقرونًا بـ"ل"نحو: أنت ظالم إن لم تفعل، فلا يجوز: أنت ظالم إن تفعل2.
ومذهب الكوفيين - ما عدا الفراء - جواز كون الشرط مضارعًا غير منفي بـ"لم"قياسًا.
واستدلوا بقول الكميت بن معروف الأسدي:
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ... ليعلم ربي أن بيتي واسعُ3
فجاء بجواب القسم المقترن باللام وهو قوله:"ليعلم ربي"، وحَذَف جواب الشرط مع كون فعل الشرط - وهو قوله:"تك"- مضارعًا غير منفي بـ"لم".
كما استدلوا بقول الشاعر4:
يُثني عليك وأنت أهلُ ثنائه ... ولديك إنْ هو يستزدك مزيدُ5
1 الألفية ص 52.
2 انظر: المقتضب2/71، توضيح المقاصد4/265،266، أوضح المسالك4/221، شرح الأشموني 4/30.
3 البيت من"الطويل".
وهو في: معاني القرآن 1/66، 2/131، المساعد 3/164، المقاصد النحوية 4/327، التصريح 2/254، شرح الأشموني 4/30، الخزانة 10/68، 11/331.
4 انظر: توضيح المقاصد 4 / 266، التصريح 2 / 254، شرح الأشموني 4 / 30.
5 هو عبد اللَّه بن عَنَمة بن حرثان الضبّي. من شعراء المفضليات. شاعر مخضرم. وشهد القادسية في الإسلام سنة 15هـ. (الإصابة 2/347، الخزانة 8/471، 472) .