حيث جاء الفعل المضارع"يستزدك"مجردًا من"لم". وهذا وأمثاله عند البصريين والفراء معدود في الضرائر1. وعند ابن مالك قليل2.
وبذلك يتبيّن أن ما أورده بعض المعربين للألفية على الناظم في حذف جواب الشرط في غير موضعه، من قبل أن الشرط في الأبيات السابقة متوافر فيه ما ذكره المحققون وهو كونه مضارعًا منفيًا بـ"لم"في قوله:
... والأمرُ إن لم يك للنون محل
وقوله: ... والعطفُ إن لم تتكرر"لا"احكما
وقوله: ... والضمُّ إن لم يلِ الابن علما
على أن الناظم يجيز - ولو بقلة - مجيء الشرط مضارعًا غير منفي بـ"لم"كما تقدم، فمن باب الأولى أن يجيز مجيئه مقرونًا بها.
1 من"الكامل".
يقول: هو يثني عليك ويشكر نعمتك، ولو عاد لوجد معادًا، إذ لا تضجر ولا تسأم من الأفضال والجود.
والبيت في: الحماسة لأبي تمام 1/511، شرح ديوان الحماسة للتبريزي 3/44، المساعد 3/144، 165، توضيح المقاصد 4/266، شرح الأشموني 4/30، الخزانة 9/41.
2 انظر: التسهيل 240.