فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 179

وذهب ابن كيسان (320هـ) ، وأبو علي الفارسي، وابن برهان إلى جواز ذلك1.

وتابعهم ابن مالك فقال في الألفية:

وسبقَ حالٍ ما بحرفٍ جُرَّ قد ... أَبَوْا، ولا أمنعه فقد وردْ 2

وحجته في ذلك - بالإضافة إلى السماع - أن المجرور بحرف مفعولٌ به في المعنى، فلا يمتنع تقديم حاله عليه كما لا يُمنع تقديم المفعول به3.

ومما جاء مسموعًا من أشعار العرب الموثوق بعربيتهم قول الشاعر4:

لئن كانَ بردُ الماءِ هيمانَ صاديًا-إليَّ حبيبًا إنها لحبيبُ 5

فـ"هيمان"و"صاديا"حالان من الضمير المجرور بـ"إلى"وهو الياء.

1 انظر: شرح التسهيل 2/337، الارتشاف 2/348.

2 الألفية ص 30.

3 انظر: شرح الكافية الشافية 2/744.

4 اختلف فيه فقيل: هو عروة بن حزام العذري، وقيل: كثيرِّ عزَّة، وقيل: قيس بن ذريح، وقيل: مجنون ليلى.

فهو لعروة في: الشعر والشعراء 2/623، والخزانة 3/212، 218، ولكثير عزة في المقاصد النحوية 3/156، وللمجنون في سمط اللآلي 400. وقال المبرد في الكامل 2/789: أحسبه لقيس بن ذريح.

وبلا نسبة في: شرح التسهيل 2/338، شرح ابن عقيل 2/264، شرح الأشموني 2/177.

5 البيت من"الطويل".

"هيمان": شديد العطش."صاديًا": عطشان.

يقول: إذا كان الماء البارد حبيبًا إلى نفسي وأنا في أشد العطش والظمأ فإن هذه المرأة حبيبة إلى نفسي كالماء للعطشان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت