فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 179

الثاني: الجواز مطلقًا، وإليه ذهب الفراء1، والأخفش2، وصحَّحه ابن مالك مع التضعيف3.

واستدل المجيزون بجملة من الشواهد، منها قراءة بعضهم 4: {وَقَالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأنعامِ خالِصَةً لِذكُورِنا ومُحَرَّمٌ على أَزْواجِنا} 5.

بنصب"خالصةً"على الحال المتوسطة بين المخبر عنه وهو"ما"والمخبر به وهو"لذكورنا".

أما المانعون فقد ردُّوا ذلك وتأولوه.

فمن أقوالهم: إن ما ورد من هذا قليل لا يُحفظ منه إلا هذا، وما لا بال له لقلته لا ينبغي القياس عليه 6.

ومن تخريجاتهم للآية أن"خالصة"معمولة للجار والمجرور قبلها على أنها حال من الضمير المستتر في صلة"ما"فهو العامل في الحال. وتأنيث"خالصة"باعتبار معنى"ما"؛ لأنها واقعة على الأجنَّة 7.

المذهب الثالث: الجواز بقوة إن كان الحال ظرفًا أو جارًا ومجرورًا وبضعف إن كان اسمًا صريحًا، وهو مذهب ابن مالك في التسهيل وشرحه 8.

1 انظر: الارتشاف 2/355.

2 انظر: شرح الجمل 1/335، الفوائد الضيائية 1/388.

3 انظر: شرح التسهيل 2/346، وانظر: الهمع 4/33.

4 هي قراءة ابن عباس بخلاف، والأعرج، وقتادة، وسفيان بن حسين، وابن جبير، والزهري.

(مختصر في شواذ القرآن 41، المحتسب 1/232، البحر المحيط 4/231) .

5 من الآية 139 من سورة الأنعام.

6 انظر: شرح الألفية لابن الناظم 239. وانظر: شرح الجمل 1/336.

7 انظر: التصريح 1/385، شرح الأشموني 2/182. وانظر: إعراب القرآن للنحاس 2/100، الكشاف 2/43.

8 انظر: التسهيل 111، وشرحه 2/346. وانظر: الارتشاف 2/356، شرح الأشموني 2/181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت