ومثل ابن مالك1 لتقديم النعت وجعل المنعوت بدلًا بقوله عز وجل:
{إلى صِراطِ العَزيزِ الحَمِيدِ اللهِ} 2.
أما في الألفية فقد ذكر بعض المعربين بعض المواضع التي اضطر فيها ابن مالك إلى تقديم الصفة على الموصوف لإقامة الوزن. كقوله في باب"جمع المذكر السالم":
وارفع بواوٍ وبيا اجرُرْ وانصبِ ... سالمَ جمعِ عامرٍ ومذنبِ 3
الأصل: جمع عامر ومذنب السالم، فقدم الصفة على الموصوف، وحذف"ال"ليتمكن من الإضافة، ثم أضاف الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفةٍ وفاضل رجلٍ للضرورة4.
وقال في باب"لا النافية للجنس":
ومفردًا نعتًا لمبنيٍّ يلي ... فافتح أو انصبَن أو ارفع تَعْدِلِ 5
-قدَّم"مفردًا"على"نعتًا"مع أن حقه التأخير عنه؛ لأنه وصف له لأجل الضرورة. ويجوز نصبه على الحال؛ لأنه نعت نكرة تقدم عليها6.
وقال في باب"النداء":
وابنِ المعرَّف المنادى المفردا ... على الذي في رفعه قد عُهِدا 7
فقوله:"المعرَّف"مفعول بـ"ابْنِ"، وكان حقه أن يقدم المنادى؛ لأن المعرَّف نعت له، والمفرد نعت للمنادى8.
1 انظر: شرح التسهيل 3/320.
2 من الآيتين 1، 2 من سورة إبراهيم.
3 الألفية ص11.
4 انظر: تمرين الطلاب في صناعة الإعراب 10.
5 الألفية ص21.
6 انظر: شرح المكودي 51.
7 الألفية ص44.
8 انظر: شرح المكودي 149، وانظر: حاشية الصبان 3/137.