فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 775

أمرًا، فقد طال الزمان، وآذنت الدنيا بانصرامها، وظهرت جملة الأشراط، وكملت، ودنت هذه المئة إلى الختم، ولم يبق منها إلا شهران، وسنة واحدة، وملئت الدنيا جورًا، وظلمًا، وعدوانًا، وفسقًا، وفجورًا، وجمعت المنكرات كلها، في كل قطر من أقطار الأرض، وعمت الكبائر في العجم والعرب، وصار المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا» [1] .

وفصّل الشيخ حمود التويجري -رحمه الله- في هذا المعنى، وجعل (الغربة) في (المكان) ؛ حيث قال:

«وفي قوله: «وعدتم من حيث بدأتم» ؛ إشارة إلى استحكام غربة الإسلام، ورجوعه إلى مقره الأول؛ كما في الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» . رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه؛ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- [2] . وفي رواية لأحمد: «إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» [3] .

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها» . رواه مسلم [4] .

(1) «السراج الوهاج» (11/369) .

(2) أخرجه أحمد (2/286، 422، 496) ، والبخاري (1876) ، ومسلم (147) ، وابن ماجه (3111) ، وابن أبي شيبة (12/181) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/349) ، وأبو عوانة في «المسند» (1/101) ، وابن حبان (3720، 3721) ، وابن منده في «الإيمان» (رقم 420) ، والبيهقي في «الدلائل» (2/520) ، وغيرهم.

(3) «المسند» (2/422) .

(4) في «صحيحه» (برقم 146) ، وهو عند ابن منده في «الإيمان» (2/520 رقم 421) ، والبزار (1182 - «زوائده» ) ، وابن حبان (3719) ، والبيهقي في «الدلائل» (2/520) و «الزهد الكبير» (رقم 203) ، وانظر: «العلل» للدارقطني (4/ق108) ، و «فتح الباري» (4/93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت