فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 775

على أهلها، ويخرجهم الروم من بعض مناطقها [1] ،

وأورد ابن عساكر في «تاريخ دمشق» في ذلك آثارًا ومقطوعات كثيرة، فيها ضعف، مجموعها يدلل على أن لذلك أصلًا [2] ؛ مثل:

أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (2/489 رقم 1374) ، وابن المنادي في «الملاحم» -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (2/214) واللفظ له- عن خالد بن معدان، قال: «لا يذهب الليل والنهار حتى يطرد الروم أهل الشام، فيموت منهم ناس كثير من العيال بالفلاة، جوعًا وعطشًا» .

وأخرج ابن عساكر (12/214) عن أبي الدرداء، قال: «ليخرجنكم الروم من الشام كَفْرًا [3] كفرًا، حتى يوردونكم البلقاء، كذلك الدنيا تبيد [4] وتفنى، والآخرة تدوم وتبقى» .

وأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ص 371/رقم 1390 - ...

(1) أخرج أبو القاسم البغوي -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/227) ، وابن العديم في «بغية الطلب» (1/488) - بسندٍ صحيح عن سعيد بن عبد العزيز، أن من أدرك من علمائنا كانوا يقولون: يخرجون أهل مصر من مصرهم إلى ما يلي المدينة، ويخرج أهل فلسطين إلى مشارق -أو مشارف بالفاء- البلقاء وإلى دمشق، ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين وحمص إلى دمشق.

قال أبو عبيدة: و (مشارف) البلقاء فيها هذه الساعة كثير من أهل فلسطين ممن أخرجوا منها، على هيئة (مخيمات) نازحين في أواخر الستينات من القرن السابق، وبيوت وشقق و (فلل) سكنية هذه الأيام، تأريخ كتابة هذه السطور.

(2) وأورَدَ من ألّفَ في «فضائل الشام» آثارًا أخرى شبيهة بها، وليس همي هنا الاستقصاءَ وشدَّ النَّفَسِ في التخريج، فذاك له موضع آخر، وانظر -على سبيل المثال-: «فضائل الشام» لابن رجب (ص 146-149)

(3) الكَفْر: الأرض المستوية، والغائط الوطي، والنَّبْت، كذا في «القاموس» (605) . والكَفْر -أيضًا-: القرية النائية عن الأمصار؛ كما في «النهاية» (4/189) .

(4) في مطبوع «التاريخ» : «تميد» ! والمثبت من «مختصر ابن منظور» له (1/246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت