ط. التوفيقية) مختصرًا بإسنادٍ لين.
وأخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (2/468 رقم 1318) ، وابن عساكر (2/214-215) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: «ليخرجنكم الروم من الشام كَفرًا كَفرًا، حتى يوردونكم حِسْمى [1]
جذام، حتى يجعلوكم في ظُنبُوبٍ [2] من الأرض» .
وورد في بعض الآثار أن هذا الإخراج يتم والروم في العراق.
أخرج ابن عساكر (2/215) عن أبي هريرة، قال: «يا أهل الشام! ليخرجنكم الروم منها كَفْرًا كَفرًا، حتى تلحقوا بسُنْبُك [3] من الأرض. قيل: وما ذاك السُّنْبُك؟ قال: حِسْمى جُذام، ولتسيرنّ الرومُ على كَوادنها [4] مُتعلِّقي جعابَها [5] بين بارق ولعلع» .
و (بارق) : ماء بالعراق، وهو الحد بين القادسية والبصرة، وهو من أعمال
(1) حِسْمَى -بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، وسكون آخره-: جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل، انظر: «معجم البلدان» (2/ 258-259) .
قال ابن ناصر الدين في «التوضيح» (2/364) في معنى (حِسْمى) : «ذكر أبو نصر الجوهري أنه اسم أرضٍ بالبادية غليظة، لا خير فيها تنزلها بنو جُذام، ويقال: آخر ماء نَضب من ماء الطُّوفان (حِسْمَى) ، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق، مِلْسُ الجانب، لا يكاد القَتَامُ يُفارقها» .
(2) أصله: حرف العظم اليابس من الساق؛ أي: عَرِيَ عَظمُ ساقِها من اللحم لهُزالها. كما في «النهاية» (3/162) .
(3) سنبك من الأرض: الغليظة القليلة الخير، كذا في «القاموس» (ص 1218) ، وطَرَفُ مُقَدّم الحافر، فشبَّه الأرضَ التي يُخرَجُون إليها بالسُّنْبُك في غِلَظهِ وقِلَّةِ خيره. قاله الجوهري في «الصحاح» (4/1589) ، ونقله عنه ابن ناصر الدين في «التوضيح» (2/364) .
(4) الكوادن: البراذين الهجن.
(5) جعابها جمع (جَعْبة) ؛ وهي: كِنانة النَّشّاب.