فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1408

قال أبو محمد هذا مكان عظيم فيه خطأ كثير من الناس وفحش جدا واضطربوا فيه اضطرابا شديدا وذلك أن طائفة قالت إذا ورد نص من الله تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وسلم معلقا بصفة ما أو بزمان ما أو بعدد ما فإن ما عدا تلك الصفة وما عدا ذلك الزمان وما عدا ذلك العدد فواجب أن يحكم فيه بخلاف الحكم في هذا المنصوص وتعليق الحكم بالأحوال المذكورة دليل على أن ما عداها مخالف لها وقالت طائفة أخرى وهم جمهور أصحاب الظاهريين وطوائف من الشافعيين منهم أبو العباس بن سريج وطوائف من المالكيين إن الخطاب إذا ورد كما ذكرنا لم يدل على أن ما عداه بخلافه بل كان موقوفا على دليل قال أبو محمد هذا القول هو الذي لا يجوز غيره وتمام ذلك في قول أصحابنا الظاهريين أن كل خطاب وكل قضية فإنما تعطيك ما فيها ولا تعطيك حكما في غيرها لا أن ما عداها موافق لها ولا أنه مخالف لها لكن كل ما عداها موقوف على دليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت