فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1408

فصل لا يضر كون الآية المنسوخة متقدمة في الترتيب قال أبو محمد ولا يضر كون الآية المنسوخة في ترتيب المصحف في الخط والتلاوة متقدمة في أول السورة أو في سورة متقدمة في الترتيب وتكون الناسخة لها في السورة أو في سورة متأخرة في الترتيب لأن القرآن لم ترتب آياته وسوره على حسب نزول ذلك لكن كما شاء ذو الجلال والإكرام منزله لا إله إلا الله ومرتبه الذي لم يكل ترتيبه إلى أحد دونه فأول ما نزل من القرآن {} قرأ بسم ربك لذي خلق ثم {يأيها لمدثر} وهما متأخرتان قرب آخر المصحف في الخط والتلاوة وآخر ما نزل آية الكلالة في سورة النساء وسورة براءة وهما في صدر المصحف في الخط والتلاوة فلا يجوز مراعاة رتبة التأليف في معرفة الناسخ والمنسوخ البتة وقد نسخ الله قوله تعالى {ولذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى لحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف ولله عزيز حكيم} بقوله تعالى {ولذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بلمعروف ولله بما تعملون خبير}

بإجماع الأمة كلها والناسخة في المصحف في الخط والتلاوة والترتيب والتأليف قبل المنسوخة وفي هذا كفاية وبالله تعالى التوفيق

قال قوم من أصحابنا ومن غيرهم لا يجوز نسخ الأخف بالأثقل قال أبو محمد وقد أخطأ هؤلاء القائلون وجائز نسخ الأخف بالأثقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت