فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1408

كاتب ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيلمة كذاب حقا ولم يكن في ذلك منع من أن غير زيد قد مات وأن غير زيد كتاب كثير وأن موسى وعيسى وإبراهيم رسل الله وأن الأسود العنسي والمغيرة الجلاح وبناتا كذابون بطل قول هؤلاء القوم إن الخطاب إذا ورد بصفة ما وفي اسم ما أو في زمان ما أن ما عداه بخلاف ولا يغلط علينا من سمع كلامنا هذا فيظن أننا إذ أنكرنا قولهم إن غير المذكور بخلاف المذكور إننا نقول إن غير المذكور موافق للمذكور بل كلا الأمرين عندنا خطأ فاحش وبدعة عظيمة وافتراء بغير هدى ولكنا نقول إن الخطاب لا يفهم منه إلا ما قضي لفظه فقط وأن لكل قضية حكم اسمها فقط وما عداه فغير محكوم له لا بوفاقها ولا بخلافها لكنا نطلب دليل ما عداها من نص وارد اسمه وحكم مسموع فيه أو من إجماع ولا بد من أحدهما وبالله تعالى التوفيق

قال أبو محمد وبالجملة فإن مذهبهم في القياس ومذهبهم في دليل الخطاب ومذهبهم في الخصوص مذاهب يبطل بعضها بعضا ويهدم بعضها بعضا وذلك أنهم قالوا في القياس إذا نص على حكم ما فنحن ندخل ما لا ينص عليه في حكم المنصوص عليه ونتبع السنة ما لا سنة فيه فإذا أوجب الربا في البر بالبر أوجبناه نحن في التبن بالتبن وإذا وجبت الكفارة على العامد في الصيد أوجبناه نحن على المخطىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت