فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1408

لبني المطلب دونهما ما يكفي لأنهما كانا يوقنان بلا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع ذا حق حقه ولا يعطي أحدا غير حقه فكان في هذا كفاية لأنه لو كان لبني عبد شمس وبني نوفل حق في سهم ذوي القربى ما منعهم إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوكان بنو عبد المطلب خارجين من ذوي القربى ما أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم حقا ليس لهم ولكن عثمان وجبير رضي الله عنهما أرادا علم السبب الذي من أجله استحق بنو المطلب الدخول فيما خرج قومهما منه والخصلة التي بان بها بنو عبد المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل وقد قال عثمان رضي الله عنه في الجمع بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية فأخبر رضي الله عنه أنه خفيت عليه رتبة هاتين الآيتين ولم يدر أيهما يغلب ويستثني من الأخرى ولا يجوز عند ذي فهم ولب أن يعتقد الشيء حراما حلالا في وقت واحد على شخص واحد فيكون يحل له أن يفعله ولا يحل له أن يفعله فيفعل ولا يفعل وهذا محال ظاهر الامتناع ومن بلغ ههنا كفانا نفسه وأما العرايا فقد جاء الحديث موصولا في استثنائها من التمر بالرطب وبالله تعالى التوفيق

قال علي ولما تبين بالبراهين والمعجزات أن القرآن هو عهد الله إلينا والذي ألزمنا الإقرار به والعمل بما فيه وصح بنقل الكافة الذي لا مجال للشك فيه أن هذا القرآن هو المكتوب في المصاحف المشهورة في الآفاق كلها وجب الانقياد لما فيه فكان هو الأصل المرجوع إليه لأننا وجدنا فيه {وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} فما في القرآن من أمر أو نهي فواجب الوقوف عنده وسنذكر إن شاء الله تعالى في باب الأخبار التالي لهذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت