فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1408

به في شيء من الدين كله فليتق كل امرىء ربه ولا يحمله اللجاج على الإعراض عن الحق ولا يقتحم به حب استدامة رياسة قليلة على تحمل ندامة طويلة فعن قريب يقف في مواقف الحكم بين يدي عالم الخفيات فليفكر من حكم في دين الله تعالى بغير ما عهد به إليه في كلامه وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا ماذا تكون حجته إذا سئل عن ذلك وليوقن أن من سئل يوم القيامة بماذا حكمت فقال بكلامك يا رب وكلام رسوله إلي فقد برىء من التبعة من هذا الوجه جملة ومن زاد على ذلك أو تعداه فلينظر في المخلص وليعد المسألة في حكمه بتقليد الآباء ورأيه وقياسه جوابا و {فستذكرون مآ أقول لكم وأفوض أمري إلى لله إن لله بصير بلعباد} وحسبي الله ونعم الوكيل

قال أبو محمد علي بن أحمد رضي الله عنه ذهب القائلون بالقياس من المتحذلقين المتأخرين إلى القول بالعلل واختلف المبطلون للقياس فقالت طائفة منهم إذا نص الله تعالى على أنه جعل شيئا ما سببا لحكم ما فحيث ما وجد ذلك السبب وجد ذلك الحكم وقالوا مثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن الذبح بالسن وأما السن فإنه عظم قالوا فكل عظم لا يجوز الذبح به أصلا قالوا ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في السمن تقع فيه الفأرة فإن كان مائعا فلا تقربوه قالوا فالميعان سبب ألا يقرب فحيث ما وجد مائع حلت فيه نجاسة فالواجب ألا يقرب قال أبو محمد وهذا ليس يقول به أبو سليمان رحمه الله ولا أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت