فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1408

على فضلهم وعلى أكثرهم بأنهم في الجنة وهذا لا يخيل إلا على مخذول وكل من ذكرنا من مصيب أو مخطىء فمأجور على اجتهاده إما أجرين وإما أجرا وكل ذلك غير مسقط عدالتهم وبالله تعالى التوفيق فصل في حكم الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال علي وحكم الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يورد بنص لفظه لا يبدل ولا يغير إلا في حال واحدة وهي أن يكون المرء قد تثبت فيه وعرف معناه يقينا فيسأل فيفتي بمعناه وموجبه أو يناطر فيحتج بمعناه وموجبه فيقول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وأمر عليه السلام بكذا وأباح عليه السلام كذا ونهى عن كذا وحرم كذا والواجب في هذه القضية ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذا وكذلك القول فيما جاء من الحكم في القرآن ولا فرق وجائز أن يخبر المرء بموجب الآية وبحكمها بغير لفظها وهذا ما لا خلاف فيه من أحد في أن ذلك مباح كما ذكرنا وأما من حدث وأسند القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقصد التبليغ لما بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحل له إلا أن يتحرى الألفاظ كما سمعها لا يبدل حرفا مكان

آخر وإن كان معناهما واحدا ولا يقدم حرفا ولا يؤخر آخر وكذلك من قصد تلاوة آية أو تعلمها وتعليمها ولا فرق وبرهان ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علم البراء بن عازب دعاء وفيه

ونبيك الذي أرسلت فلما أراد البراء أن يعرض ذلك الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم قال وبرسولك الذي أرسلت فقال النبي عليه السلام لا ونبيك الذي أرسلت فأمره عليه السلام كما تسمع ألا يضع لفظة رسول في موضع لفظة نبي وذلك حق لا يحيل معنى وهو عليه السلام رسول ونبي فكيف يسوغ للجهال المغفلين أو الفساق المبطلين أن يقولوا إنه عليه السلام كان يجيز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت