فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1408

وحيه ولنبيه صلى الله عليه وسلم كيف يبلغ عن ربه تعالى فمن أضل ممن ينزل نفسه في هذه المنزلة ويقال لهم ما الفرق على مذهبكم الفاسد بين ذكره تعالى في الاستغفار سبعين مرة ومراده تعالى بلا خوف منا ومنكم أن ما فوق السبعين بمنزلة السبعين بما بين في الآية الأخرى وبين ذكره صلى الله عليه وسلم السائمة ومراده أيضا مع السائمة غير السائمة بما بين في حديث آخر وهلا اكتفى بذكر النهي عن الاستغفار جملة عن السبعين مرة ويقال لهم في سؤالهم فما معنى ذكر السائمة وقد كان يغني ذكر الغنم جملة ما معنى ذكره تعالى جبريل وميكائيل بعد ذكره الملائكة في قوله تعالى {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن لله عدو للكافرين} وقد كان يغني ذكر الملائكة

جملة وما معنى قوله تعالى {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} أترى إسماعيل لم يكن حليما أواها وما معنى قوله تعالى في إسماعيل {وذكر في لكتاب إسماعيل إنه كان صادق لوعد وكان رسولا نبيا} أترى إبراهيم وموسى وعيسى لم يكن وعدهم صادقا

ويقال لهم قد وجدنا الله تعالى يأتي في القرآن وهو المعجز نظمه بذكر قصة من خبر أو شريعة أو موعظة فيذكر من كل ذلك بعض جملته في مكان ثم يذكر تعالى ذلك الخبر بعينه وتلك الشريعة بعينها وتلك الموعظة بعينها في مكان آخر بأتم مما ذكرها به في غير ذلك الموضع ولا يعترض في هذا إلا طاعن على خالقه عز وجل لأن الذي ذكرنا موجود في أكثر من مائة موضع في القرآن في قصة موسى ونوح وإبراهيم وآدم وصفة الجنة والنار وأمر الصلاة والحج والصدقة والجهاد وغير ذلك وقد كان صلى الله عليه وسلم يكرر الكلام إذا تكلم به ثلاثا ولا فرق بين تكرار جميعه وبين تكرار بعضه فكرر صلى الله عليه وسلم ذكر الغنم السائمة في مكان وذكر في مكان آخر الغنم جملة كما كرر قوله تعالى {ليس على لذين آمنوا وعملوا لصالحات جناح فيما طعموا إذا ما تقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا ولله يحب لمحسنين} وكما كرر تعالى ذكر موسى عليه السلام في القرآن في مائة وثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت