فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1408

الخبث أو لم ينجس على أنه أصح من حديث بئر بضاعة أيصح منه

أن ما دون القلتين ينجس ومثل هذا كثير لو تتبع فلو قال قد جاء فيما عدا ما ذكر في هذه الأحاديث نصوص صح بها عندنا حكمها قلنا له وقد جاء فيما عدا الماء نص على إباحته بقوله تعالى ف {يأيها لناس كلوا مما في لأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات لشيطان إنه لكم عدو مبين}

فلا سبيل إلى تحريم شيء من ذلك إلا بنص وارد فيه ولا إلى تنجيس شيء منه من أجل نجاسة حلته إلا بنص وارد فيه ولا فرق وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد واحتجوا بأن الناس مجمعون على أن من قال لآخر لا تعط غلامي درهما حتى يعمل شغلا كذا قالوا فهذا يقتضي أنه إذا عمله وجب أن يعطي الدرهم قال أبو محمد وهذا خطأ وإن أعطاه المقول له هذا القول الدرهم بعد انقضاء ذلك الشغل وكان ذلك الدرهم من مال السيد فعليه ضمانه إن تلف الدرهم ولم يوجد المدفوع إليه ودليل ذلك إجماع الناس على أن المقول له ذلك يسأل الآمر فيقول له إذا عمل ذلك الشغل أعطيه الدرهم أم لا فلو اقتضى هذا الكلام إعطاءه الدرهم بعمل الشغل المذكور ما كان للاستفهام المأمور به معنى وأيضا فإن الأمة مجمعة على أن الآمر لو قال للمأمور عند استفهامه إياه لا تعطه إياه حتى أجد لك ما تعمل فيه أن ذلك حسن في الخطاب ولازم للمأمور وإنما في الكلام المذكور المنع من إعطاء الدرهم قبل عمل الشغل وليس فيه بعد عمل الشغل لا إعطاؤه ولا منعه وذلك موقوف على أمر له حادث إما بمنع وإما بإعطاء فإن قالوا فقول الله تعالى {قاتلوا لذين لا يؤمنون بلله ولا بليوم لآخر ولا يحرمون ما حرم لله ورسوله ولا يدينون دين لحق من لذين أوتوا لكتاب حتى يعطوا لجزية عن يد وهم صاغرون} أليس إعطاؤهم الجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت