فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1408

لجملة تقدمته أبحنا ما أباح ذلك الخطاب وأبحنا أيضا ما أباحته الجملة الشاملة له ولغيره معه أو حظرنا ما حظره لك الخطاب وحظرنا أيضا ما حظرته الجملة الشاملة له ولغيره معه ولم نسقط من أجل ذلك الشرط شيئا مما هو مذكور في الجملة الشاملة له ولغيره وهذا هو مفهوم الكلام في الطبائع في كل لغة من لغات بني آدم عربهم وعجمهم ولا يجوز غير ذلك وقد ذكرنا في باب الأخبار من كتابنا هذا بيان هذا العمل ونظرناه بمسائل جمة ولكن لا بد لنا أيضا ههنا من تشخيص شيء من ذلك ليتم البيان بحول الله وقوته فليس كل أحد يسهل عليه تمثيل مسائل تقضيها الجملة التي ذكرنا وبالله تعالى التوفيق وليس قولنا آنفا تقدمته جملة بمعنى تقدم وقت النزول فليس لذلك عندنا معنى إلا في النسخ وحده وإلا فالقرآن والحديث كله عندنا ككلمة واحدة وكأنه نزل معا لوجوب طاعة جميع ذلك علينا وإنما نعني بقولنا تقدمته أي عمت ذلك الخطاب وغيره معه ولكن لما كنا نجعل تلك الجملة مقدمة يستثنى منها ذلك النص أو نضيفه إليها على معنى البيان لها سمينا ورودها من أجل ما ذكرنا تقدما قال أبو محمد فمما ذكرنا قوله تعالى يا أيها لذين آمنوا إذا قمتم إلى لصلاة فغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى لمرافق

ومسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى لكعبين وإن كنتم جنبا فطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد منكم من لغائط أو لامستم لنسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد لله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون فالجملة المتقدمة لهذا الشرط هي أمره تعالى باستعمال الماء فرضا على كل حال لمن أراد الصلاة الواجبة أو التطوع فإن تيمم مع وجود الماء والصحة ولم يستعمل الماء كان عاصيا لأنه لم يأت بما أمر به ولأنه لم يستعمل ما أمر باستعماله في غسل أعضائه المذكورة في آية الوضوء والغسل فإن تيمم مع وجود الماء والصحة واستعمل الماء أيضا كان متكلفا لم يؤمر به والمتكلف لذلك إن سلم من سلم من الإسم لم يسلم من الفضول وسوء الاختيار وقد أمر الله تعالى فيه صلى الله عليه وسلم أن يقول {قل مآ أسألكم عليه من أجر ومآ أنآ من لمتكلفين} فإن اعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت