فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1408

وقولنا في هذا هو قول عثمان البتي وغيره وقد روي عن مالك إجازة نكاح الأمة على الحرة إذا رضيت بذلك الحرة وأجاز أبو حنيفة وأصحابه نكاح المسلمة والكتابية لواجد طول لحرة مسلمة وإن لم يخش العنت إذا لم تكن عنده حرة فيؤخذ من قول كل واجد ما أصاب فيه فبان بما ذكرنا تحليل الله تعالى حرائر أهل الكتاب وإماءهم في الزواج وبقي ما ملكت منهن على التحريم لبراهين ذكرناها في باب الإخبار من كتابنا هذا ويقال لهم إنكم منعتم من نكاح الأمة الكتابية وقلتم ليست كالأمة المسلمة فنقيسها عليها وقد تناقضتم فأبحتم نكاح الحرة الكتابية لواجد طول لحرة مسلمة وإن لم يخف عنتا وحرمتم عليه نكاح الأمة المسلمة حتى أن بعضهم قال إن من وجد طولا لحرة كتابية لم يحل له نكاح الأمة المسلمة وحتم أن بعضهم لم يقتل الحر الكتابي المسلم ولا خلاف بين مسلمين أن الأمة المسلمة خير عند الله عز وجل وعند كل مسلم من كل حرة كتابية كانت في الدنيا أو تكون إلى يوم البعث فإن قالوا فأي معنى أو أي فائدة في قصد الله تعالى بالذكر في الآية المذكورة آنفا عادم الطول وخائف العنت والمحصنة المؤمنة والأمة المؤمنة إذا كان واجد الطول وآمن العنت والأمة الذمية والمحصنة والكافرة سواء في كل ذلك قال أبو محمد فيقال لهم وبالله تعالى التوفيق هذا سؤال إلحاد وقد ذكر الله تعالى في بعض الآيات التي تلونا بعض ما ذكره في غيرهن فلم يكن ذلك متعارضا وقد قال تعالى {يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} وليس تخصيصه الذين آمنوا بالذكر ههنا موجبا أن طاعة الله عز وجل لا تلزم الذين كفروا بل هي

لازمة للكفار كلزومها للمؤمنين ولا فرق وقد ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت