فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1408

فلا شفعة والآخر إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فاستعملوا كلا اللفظين ولم يجعلوهما حديثا واحدا بل أوجبوا قطع الشفعة بتحديد الحدود وإن لم تصرف الطرق وقالوا نعم إذا حدث الحدود فلا شفعة وإذا زيد في ذلك فصرفت الطرق فلا شفعة أيضا قال أبو محمد ولم يفعل ذلك الحنفيون ههنا ولكنهم قد نقضوه فيما ذكرنا آنفا من مس الفرج ونقضه بعضهم في حديثين رويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحدهما أنه عليه السلام مسح بناصيته وفي الآخر أنه مسح على العمامة فقالوا هذا حديث واحد ولا يجزىء المسح على العمامة دون الناصية قال أبو محمد وهذا خلاف ما فعلوا في الشفعة مع أن كون الحديث الذي فيه ذكر الناصية غير الحديث الذي فيه ذكر العمامة أبين من أن يحتاج فيه كلفة لأن راوي الناصية المغيرة بن شعبة وراوي العمامة فقط بلال وعمرو بن أبي أمية الضمري

معا فمن ادعى أنهما حديث واحد فقد افترى وقفا ما ليس له به علم وذلك لا يحل وقد كان ينبغي لهم أن يحكموا المسكوت عنه من المسح على الرأس المستور بحكمهم على الرجلين المستورين كما حكموا بالمسح على الجرموقين قياسا على الخفين وكما قاسوا المسح على الجبائر

في الذراعين على المسح على الخفين في الرجلين والجبائر لم يأت ذكرها في نص صحيح أصلا وإذا جاز عندهم تعويض المسح عليها من غسل الذراعين فتعويض المسح على العمامة من مسح الرأس أولى لأن هذا مسح عوض من مسح وذلك مسح عوض من غسل وكان قياس الرأس على الرجلين لأنهما طرفا الجسد ولأنهما جميعا يسقطان في التيمم أولى من قياس الذراعين بالجبائر على الرجلين ولكن القوم ليسوا في شيء وإنما يقولون ما خرج إلى أفواههم دون تعقب وقلدهم من تلاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت