فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1408

الشعبي سمعه ممن لا خير فيه كالحارث الأعور وأمثاله ثم لو قال قائل إن وجه ذلك لو صح بين ظاهر لا خفاء به وهو أن زيدا وعليا رضي الله عنهما يذهبان من رأيهما الذي لم يوجباه حتما على أحد إلى أن الميراث يستحق بالدنو في القرابة فإذا كان ذلك والإخوة عندهما أقرب من الجد فإذ هم أقرب من الجد فلا يجوز أن يمنعوا من الميراث معه وللجد فرض بإجماع فلم يجز أن يمنع أيضا من أجلهم وخالفهما غيرهما في قولهما إن الأخ أقرب من الجد فههنا ضربا هذين المثلين ليريا أن قربى الأخ من الأخ المتولدين من الأب كقربى الغصن والغصن المتفرعين من غصن واحد ومن شجرة أو كقربى جدول من جدول تفرعا جميعا من خليج من واد لكان قولا وهذا تشبيه حسي عياني ضروري لا شك فيه إلا أنه ليس من قبل التشبيه بقرب الولادة تستحق الميراث فالعم وابن الأخ أقرب من الجد ولا خلاف بيننا وبين خصومنا أنهما لا يرثان معه

شيئا وابن البنت أقرب ابن العم الذي يلتقي مع المرء إلى الجد العاشر وأكثر ولا يرث معه شيئا بإجماع الأمة ونحن لم ننكر الاشتباه وإنما أنكرنا أن نوجب أحكاما لم يأذن بها الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم من أجل الاشتباه في الصفات فبطل أن يكون لهذا الخبر مدخل في القياس أو تعلق به بوجه من الوجوه ولكن تمويه أصحاب القياس في قياسهم وفيما يحتجون به لقياسهم متقارب كله في الضعف والسقوط والتمويه على الضعفاء المغترين بهم نسأل الله أن يفيء بهم إلى الهدى والتوفيق بمنه

وأما قول علي إذ بلغه أن معاوية قال إذ قتل عمار فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتل عمارا الفئة الباغية فقال معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت