فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1408

إذا صلى إمامهم قاعدا أن يصلوا قعودا فاسد كل ذلك باطل فإن قالوه كفروا وإن كعوا عنه تناقضوا وإن من ظن أن هذا قياس لمخذول أعمى القلب ومن هذا الباب هو قول علي فرسول الله صلى الله عليه وسلم إذن هو قتل حمزة إذ أخرجه وأي قياس ههنا لو عقل هؤلاء القوم وحسبنا الله ونعم الوكيل وكذلك قصة علي رضي الله عنه يوم القضية بينه وبين أهل الشام إذ أراد أن يكتب

علي أمير المؤمنين فأنكر ذلك عمرو ومن حضر من أهل الشام وقالوا اكتب اسمك واسم أبيك ففعل فقالت الخوارج لما محا أمير المؤمنين قد خلعت نفسك فاحتج عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك إذ أنكر سهيل بن عمرو حين القضية يوم الحديبية

أن يكتب في الكتاب محمد رسول الله فمحا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب محمد بن عبد الله فقال علي أترون رسول الله صلى الله عليه وسلم محا نفسه من النبوة إذ محا رسول الله من الصحيفة قال أبو محمد وهذا كالذي في قصة عمار سواء بسواء ولا مدخل للقياس ههنا وإنما هو إئتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكلا الأمرين محو من رق ليس أحدهما مقيسا على الآخر وهكذا الأمر حديثا وقديما وإلى يوم القيامة وليس إذا كتبت نار ثم محى امحت النار من الدنيا وهذا من جنون الخوارج وضعف عقولهم إذ كانوا أعرابا جهالا بل قولهم في هذا هو القياس المحقق لأنهم قاسوا محو الخلافة عن علي على محو اسمه من الصحيفة وهذا قياس يشبه عقولهم وقد علم كل ذي مسكة عقل أنه إذا محيت سورة من لوح فإنها لا تمحى بذلك من الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت